تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
x
العدد 29
تعافي قطاع التأمين

أثبتت التجارب أن العمل الجماعي هو القوة الحقيقية التي يعتمد عليها في حسن استخدام الطاقات وزيادة الإنتاج وإتقانه، وأن الاتجاه العالمي للأعمال يرجح فكرة فريق العمل الجماعي على العمل الفردي مهما بلغ من الخبرة والمهارة، وهذا الأمر ينطبق على العمل الفردي مهما بلغ من الخبرة والمهارة، وهذا الأمر ينطبق على عمل المؤسسات والشركات التي يتكامل عملها لتحقيق أهداف المجتمع .
واليوم مع بشائر النصر التي تحقق، تتضاعف المسؤوليات وتشحذ الهمم لتصب في بوتقة عملية إعادة الإعمار، ولما كانت هذه المرحلة تقوم على إعادة إعمار البشر قبل الحجر، كان لزاماً علينا تصويب الجهود باتجاه الاستثمار في الإنسان، الذي هو أعلى وأرقى أشكال الاستثمار، وتركز عمل قطاع التأمين على إعادة إعمار ما دمرته هذه الحرب الظالمة من القوى العاملة الرئيسة والداعمة لهذا القطاع، والمحافظة على الكوادر المدربة واستقطابها والحد من تسربها لتشكل العمود الفقري الذي اتكأ عليه قطاع التأمين خلال سنوات الحرب، والذراع القوية لهذا القطاع في مرحلة إعمار سورية، كذلك يجري العمل على تطوير المنتجات التأمينية، وابتكار وتسويق منتجات جديدة وتوسيع الخدمات التأمينية وحجم الأعمال بما تتماشى مع المرحلة الراهنة، وبما يحقق هدف التأمين بشقيه الاقتصادي والاجتماعي الخدمي، ليمارس هذا القطاع الحيوي الدور المنوط به في المنظومة الاقتصادية كركيزة ورافعة أساسية من روافع الاقتصاد الوطني الذي يمكن أن يعول عليه في مراحل العمل والبناء .
لقد كان للاهتمام الحكومي والدعم اللامحدود لقطاع التأمين، الدور الأساسي في تصحيح الانحرافات التي شهدتها مسيرة عمله، وأسهمت التشريعات والقرارات الحكومية في رسم مشهد تأميني سليم معافى يمارس دوره بمعايير عالية الجودة، ويسير في طريقه الصحيح الذي يواكب متطلبات المرحلة، ولاسيما مع عودة دوران عجلة الإنتاج، وعودة الصناعيين إلى مدنهم ومعاملهم والانفراج السياسي والعسكري الذي يتحقق، الأمر الذي اقتضى ضرورة الإسراع في صدور قانون تأمين جديد يرقى إلى مستوى النصر الذي يتحقق ويلبي جميع متطلبات عملية التنمية القادمة .
وأخيراً.. رغم أنه لا مستفيد من حرب، إلا أن قطاع التأمين حاول خلال السنين السبع العجاف التي مرت أن يخفف من آثار هذه الحرب، وعمل على نشر ثقافة التأمين بين المواطنين، وهم من طالتهم تداعيات الحرب وانعكست على حياتهم اليومية، فزادتهم وعياً تأمينياً وكانوا على موعد في عملية التوسع الحاصلة في صناعة التأمين في سورية، وهي الصناعة الواعدة والمبشرة التي تتكامل مع باقي الصناعات الوطنية، لتلملم جراح حرب كونية استهدفت بلدنا الحبيب وتنهض به إلى ما كان ومازال عليه رمزاً للكرامة والإباء وموئلاً للمقاومة والصمود .

بقلم المهندس إياد زهراء

  • رئيس مجلس إدارة الاتحاد السوري لشركات التأمين

حوار العدد
مصطلحات تأمينية
مسابقة العدد